وفي «الروضة»: هل له أن يقبل يده؟ فيه اختلاف بين أصحابنا.
(وَإِنْ شَاءَ أَشَارَ إِلَيْهِ)؛ لما روى ابن عباس: «أن النبي ﷺ (¬١) طاف على بعيره، فلما أتى الرُّكن أشار إليه وكبَّر» رواه البخاريُّ (¬٢).
والإشارة أعمُّ أن تكون (¬٣) باليد أو غيرها.
وظاهره: استواء الأحوال الثلاثة، وليس كذلك، بل المستحبُّ أوَّلاً تقبيله (¬٤)، فإن شقَّ استلمه بشَيءٍ وقبَّله، فإن لم يمكنه؛ أشار إليه.
وجزم به في «الوجيز» و «المغني» و «الشَّرح»، وزاد: مع استقباله بوجهه، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (هو السُّنَّة) (¬٥).
ويكبِّر ويهلِّل، قطع به الأكثر، وقد روى أحمد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لعمر: «إنَّك رجلٌ قويٌّ، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضَّعيف، إن وجدت خلوةً فاستلمه، وإلاَّ فاستقبله وهلِّل وكبِّر» (¬٦).
وظاهره: أنه لا يستقبله بوجهه، وهو كذلك في وجهٍ.
فائدةٌ: قول الخِرَقِيِّ: (ثمَّ أتى الحجر الأسود إن كان)؛ لأنَّ في زمنه أخذته (¬٧) القرامطة، واستمر بأيديهم مدَّة، ثمَّ فتح الله بعوده، فلو قُدِّر -