السَّفَرُ الطَّويل، فلا يجوز إلاَّ حيث وُجِد سببُه؛ لأنَّ الجمع كالقصْر، والقصْرُ مختص بمن ذكرنا، فكذا الجَمْعُ.
وقال القاسِمُ وسالِمٌ: يجوز لهم القَصْرُ؛ كالجَمْع.
وعلى الأوَّل: يسن أن يُعجِّل، فإن فاته الجمع مع الإمام؛ جمع في رحله، نَصَّ عليه (¬١).
(ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى المَوْقِفِ)؛ لقول جابِرٍ: «ثمَّ ركب النبي ﷺ حتَّى أتى الموقِفَ» (¬٢)، (وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ)؛ لقوله ﵇: «كُلُّ عَرَفةَ مَوْقِفٌ، وارْفَعوا عن بطن عُرَنَةَ» رواه ابن ماجَهْ (¬٣)، ولأنَّه لَمْ يَقِفْ بعرفة (¬٤) فلم يُجْزِئْه، كما لو وقَف بمزدَلِفة، وحكاه ابنُ المنذِر إجماعَ الفقهاء (¬٥).
(وَهِيَ)؛ أي: حدُّ عَرَفةَ: (مِنَ الْجَبَلِ المُشْرِفِ عَلَى عُرَنَةَ (¬٦) إِلَى الْجِبَالِ