ابن عمر (¬١)، وهو في الأُولَى إجماعٌ (¬٢)؛ لأن الثَّانية منهما تصلَّى في وقتها، ولأنَّ كلَّ جمْعٍ جازَ مع الإمام؛ جاز منفردًا (¬٣)؛ كالجمْع في السَّفر.
(ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا)، وهو واجِبٌ؛ لأنَّه ﵇ بات بها، وقال: «خُذوا عنِّي مناسِكَكُم» (¬٤)، وسمَّاها مَوقِفًا.
(فَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لأنَّ مَبِيتَ كلِّ اللَّيل أو أكثرِه بها واجِبٌ، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما، فيكون تارِكًا للواجِب، فيجب الدَّم إذا لم يَعُدْ لَيْلاً، نَصَّ عليه (¬٥).
وعنه: لا يَجِبُ؛ كرعاة وسُقاةٍ، قاله في «المستوعب» وغيره.
وعلى المذهب: لا فرْقَ بين العامِد والسَّاهِي، والعالِم والجاهِلِ؛ لتركه النُّسُكَ.
(وَإِنْ دَفَعَ (¬٦) بَعْدَهُ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)؛ لقول عائشة: «أرسل النَّبيُّ ﷺ بأمِّ سلمةَ ليلة النَّحر، فرَمَت الجمرةَ قبل الفجر، ثمَّ مضَتْ فأفاضت» رواه أبو داودَ (¬٧)، ولأنَّه فات مُعْظَمُ الليل، والمُعظَمُ كالكُلِّ، فلم يكن تارِكًا للواجِبِ.