(لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ)، ويَحصُل التَّحلُّلُ بدونه، وهو مخيَّرٌ بين فعله في أيَّام مِنًى، وبين تأخيره وتركه، والأخذ من (¬١) بعضه دون بعضٍ؛ لأنَّه ليس بواجِبٍ كغيره.
(وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ)، يحتمل أنَّ هذا تكْمِلةُ الرِّواية، فيكون معطوفًا على قوله: (لا شَيءَ في تَرْكِه)، ويَحتَمِل أنَّه مستأْنَفٌ، والأوَّلُ أظهرُ.
واختلفت الرِّواية فيما يحصل به التَّحلُّلُ؛ فالأكثر على أنَّه لا يَحصُل إلاَّ بالرَّمْي والحلق أو التَّقصير؛ «لأمره ﵇ من لم يكن معه هدْيٌ؛ أنْ يطوفَ، ويقصِّرَ، ثمَّ يَحِلَّ» (¬٢).
وعنه: أنَّه يَحصُل بالرَّمي وحدَه، صحَّحها في «المغني»؛ لقوله: «إذا رَمَيتم الجمرةَ؛ حلَّ لكم كلُّ شَيءٍ إلاَّ النساء» (¬٣).
وتحقيقه أن يقال: هل الأنساك ثلاثة، أم (¬٤) اثنان؟ فيه (¬٥) روايتان:
إحداهما: أنه (¬٦) ثلاثةٌ؛ رمْيٌ وحَلْقٌ وطوافٌ.
والثَّانية: هما نُسُكان؛ رمْيٌ وطوافٌ.
فعلى الأولى: يحصل التَّحلُّلُ الأَوَّلُ باثْنَيْنِ، اختاره الأكثرُ، ويحصل الثَّاني بفعل الثالث (¬٧).
وعلى الثانية: يحصل الأوَّل بواحد منهما، والثَّاني بالثَّاني.
فعليها: الحلق إطلاق من محظورٍ.