عُذْرُ خوفٍ أو مرضٍ؛ كالرِّعاء في ترك البيتوتة؛ للمعْنَى.
(وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً)؛ لما رَوَى أبو داودَ: عن رَجُلَينِ من بني بكرٍ قالا: «رأينا النَّبيَّ ﷺ يخطب بين أوْسَط أيَّام التَّشْريق، ونحن عندَ راحلته» (¬١)، (يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا حُكْمَ التَّعْجِيلِ، وَالتَّأْخِيرِ، وَتَوْدِيعِهِمْ)؛ لأنَّ الحاجةَ تدعو إلى ذلك؛ لِيذكِّر العالِمَ، ويعلِّم الجاهلَ، نقل الأثرم: من النَّاس مَنْ يقول: يَزُورُ البيت كلَّ يومٍ من أيَّام مِنًى، ومنهم مَنْ يختار الإقامةَ بمِنًى (¬٢)، قال: واحتجَّ أحمدُ بحديث ابن عبَّاسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُفيضُ كلَّ ليلةٍ» (¬٣).
(فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ)؛ أي: تعجل في اليوم الثَّانِي من أيَّام التَّشْريق، وهو النفر الأوَّل؛ (خَرَجَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البَقَرَة: ٢٠٣]، والتَّخْيِيرُ هنا لجواز الأمْرَينِ، وإن كان التأخير أفضلَ.