(فَصْلٌ)
يُستحَبُّ دخول البيت، فيكبِّر في نواحيه، ويصلِّي فيه ركعتَين، ويدعو الله تعالى؛ لِفِعْله ﵇ (¬١)، والحِجْرُ منه، متجرِّدًا من الخُفِّ والنَّعل والسِّلاح، نَصَّ على ذلك (¬٢)، والنَّظرُ إليه عبادةٌ، وإذا نُزِعَتْ ثيابُها تُصدِّق بها، قاله أحمدُ (¬٣).
(وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْوَدَاعِ؛ وَقَفَ فِي المُلْتَزَمِ)، وذَرْعه أربعة أذرعٍ، (بَيْنَ الرُّكْنِ)، وهو الحَجَر الأسود، (وَالْبَابِ)؛ أي: باب الكعبة، فيَلْتَزِمه، ويُلصِق به صدْرَه ووجهَه وجميعَه؛ لما روى عمرو بن شُعَيبٍ عن أبيه قال: طُفْتُ مع عبد الله، فلما جاء دُبُر الكعبة قلت: ألا تتعوذ (¬٤)؟ قال: «نعوذ بالله من النَّار»، ثمَّ مَضَى حتَّى استلم الحَجَرَ، فقام بين الرُّكن والباب، فوضع صدْرَه وذراعيه وكفَّيه هكذا، وبسطهما بَسْطًا، وقال: «هكذا رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يَفْعلُ» رواه أبو داودَ (¬٥).
وذكر أحمد: أنَّه يأتِي الحَطِيم (¬٦)، وهو تحت المِيزاب، فيَدْعو.
وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّه يأتِي زمزمَ (¬٧)، فيَشْرَبُ منها، ويستلم الحجَرَ الأسْودَ، وينصرفُ، رواه منصورٌ عن مجاهِدٍ (¬٨).