(فَصْلٌ)
لا يُكرَه الاِعْتِمَارُ في السنة أكْثَرَ من مرَّةٍ.
ويُكْرَهُ الإكْثارُ والموالاةُ بينها (¬١) باتفاق السَّلف (¬٢)، قال أحمد: إن شاء كلَّ شهرٍ (¬٣)، وقال: لا بُدَّ يَحلِقُ أو يقصِّر، وفي عشرةِ أيَّامٍ يمكن (¬٤) (¬٥)، واستحبَّه جماعةٌ.
ويُستحَبُّ تكرارها في رمضانَ؛ لأنَّها تعدِلُ حجَّةً.
وكَرِهَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين الخروجَ من مكَّةَ لعمرة (¬٦) تطوُّعٍ، وإنَّه بدعةٌ لم يَفعلْه النَّبيُّ ﷺ، ولا صَحَابِيٌّ علَى عهده، سِوَى عائشةَ، لا في رمضانَ ولا في غَيرِه اتِّفاقًا (¬٧)، وفيه نَظَرٌ.
(وَتُجْزِئُ عُمْرَةُ الْقَارِنِ، وَالْعُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ).
أمَّا عمرة المتمتِّع؛ فتجزئ (¬٨) عنها بغير خلافٍ نعلمُه (¬٩).
وأمَّا عمرة القارِن، وهو الذي جمع الحجَّ والعمرةَ، أو أحرم بالعمرة ثمَّ أدخل عليها الحجَّ: لا تجزئ عن عمرة الإسلام في روايةٍ اختارها أبو بكرٍ؛