(بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ)
الفَوَاتُ: مَصْدرُ فات يَفُوت فوتًا، وفَواتًا، إذا سُبَقَ ولَمْ يدرك (¬١).
والإحصارُ: مصدرُ أحْصَره، مرضًا كان أو عدوًّا، وحصره أيضًا، حكاهما جماعةٌ من أهل اللُّغة (¬٢).
وأصلُ الحصر: المنعُ، يقال: حصره، فهو محصورٌ، وأحْصَرَه المرضُ، فهو محصَرٌ، قال بعضهم: هو المشهور.
(وَمَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ)، لعذْر حصْرٍ أوْ غيرِه؛ (فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ)، لا خلافَ أنَّ آخِرَ وقت الوقوف آخِرُ ليلة النَّحر، وأنَّ الحجَّ يفوت بفواته (¬٣)؛ لقَولِ جابِرٍ: «لا يفوت الحجُّ حتَّى (¬٤) يَطْلُع الفجر من ليلة جَمْعٍ»، قال أبو الزُّبَير: فقلت له: أقال (¬٥) رسول الله ﷺ ذلك؟ قال: «نَعَمْ»، رواه الأثرم (¬٦).
(وَيَتَحَلَّلُ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ)، صحَّحه في «الشرح»، زاد (¬٧): وحَلْقٍ، وهو