والتَّحلُّل يباح لحاجته في الدَّفع إلى قتال، أو بذل مالٍ كثيرٍ، فإن كان يسيرًا، والعدوُّ مسلمٌ، ففي وجوب البذل وجهان، وقياس المذهب: وجوب بذله؛ كالزِّيادة في ثمن الماء للوضوء، ذكَره في «الشَّرح».
ومع كفر العدوِّ يُستحَبُّ قتاله إن قَوِيَ المسلمون، وإلاَّ فتركه أَوْلَى.
ومنها: أن يَنحَر هدْيًا في موضعه إن أمكنه، أو ببدله إن عجز عنه، وهو الصِّيام؛ لأنه ﵇ هكذا فعل، وأمر به أصحابه، فينحره بنيَّة التَّحلُّل به وجوبًا مكانه؛ كالحَلْق يجوز له فقط في الحِلِّ، قاله في «الانتصار».
وذكر غيره: يجوز له، ولغيره في الحلِّ.
وعنه: ينحره في الحرم، فيواطئ رجلاً على نحره في وقت يتحلَّل فيه، روي (¬١) عن ابن مسعود (¬٢)، وحمله في «المغني» على من حَصْرُه خاصٌّ، أمَّا في العامِّ فلا، لأنَّه يُفضي إلى تعذُّر الحلِّ بتعذُّر وصول الهدي إلى محلِّه.
وعنه: لا يجزئه الذَّبح إلاَّ يوم النَّحر؛ لأنَّ هذا وقت ذبحه.
وقيَّدها في «الكافي»: بما (¬٣) إذا ساق هدْيًا، وفي «الفروع»: بالمفرِد والقارن.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَجِبُ الحلْقُ، وهو روايةٌ؛ لعدَم ذِكْره في الآية، ولأنَّه مباحٌ ليس بنسكٍ، خارج الحرم؛ لأنَّه من توابع الإحرام كالرَّمي.
وعنه: بلى، اختارها في «التَّعليق».
وبناهما (¬٤) في «الكافي»: على أنَّه نسكٌ أو إطلاقٌ من محظورٍ.
واشْتُرِطت النية هنا دون ما تقدَّم؛ لأنَّ من أتى بأفعال النُّسُك؛ فقد أتى