لآخذه، وكذا إن لم يَقُلْ في أكثر الرِّوايات.
ويجب إتلاف كتبهم المبدَّلة، ذكره في «البلغة».
(وَفِي حَرْقِ (¬١) شَجَرِهِمْ وَزَرْعِهِمْ، وَقَطْعِهِ، رِوَايَتَانِ):
(إِحْدَاهُمَا: يَجُوزُ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وجزم به في «الوجيز»، قال الزَّرْكشيُّ: (وهي أظهرُ)؛ لقوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ … (٥)﴾ الآية [الحَشر: ٥]، ولما رَوَى ابن عمرَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ حرَّق نخلَ بني النَّضير وقطع (¬٢)، وهي (¬٣) البُوَيرةَ، فأنزل الله الآية»، ولها (¬٤) يقول حسَّانُ:
وهانَ على سَراة بني لُؤَيٍّ … حريقٌ بالبُوَيرة مستطيرُ
متفق عليه (¬٥).
(إِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالمُسْلِمِينَ)، كذا في «المحرَّر» و «الفروع» وزاد: (ولا نَفَع)، فدلَّ على أنَّ ما يتضرَّر المسلمون بقطعه لكونه لعلوفتهم، أو يستظِلُّون به، أو يأكلون من ثمره؛ لم يَجُزْ؛ لِمَا فيه من الإضرار بالمسلمين، وهو منفيٌّ شرعًا.
(وَالْأُخْرَى: لَا يَجُوزُ)؛ لحديث أبي بكرٍ وغيرِه (¬٦)، ولأِنَّ فيه إتْلافًا محْضًا، فلم يَجُزْ؛ كعقر الحيَوان، (إِلاَّ أَنْ لَا يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ بِهِ)؛ كالذي يَقرُب من حصونهم، ويمنع من قتالهم، ويستترون به من المسلمين.
زاد في «المغني» و «الشَّرح»: أو يُحتاج إلى قطعه لتَوْسعة الطَّريق، أو تَمكُّنٍ من قتال (¬٧)، أو سد (¬٨) شق، أو ستارة مِنْجَنيقٍ.