وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١): في قبولها نظَرٌ وإن قلنا: لم يملكوا؛ لأِنَّها شهادةٌ تجرُّ نفعًا.
(وَيَجُوزُ قَسْمُهَا (¬٢) فِيهَا) في المنصوص (¬٣)، وهو قولُ أكثر العلماء؛ لما روى أبو إسحاقَ قال: قلت للأوزاعيِّ: (هل قسم رسول الله ﷺ شيئًا من الغنائم في المدينة؟ قال: لا أعلمه)، و «قسم ﵇ غنائم بني المصطلق على مياههم» (¬٤)، و «غنائم حنين بأوطاس» (¬٥)، ولأنَّهم ملكوها (¬٦) بالاستيلاء، فجاز قسمتها فيها، كما لو أُحرِزت بدار الإسلام، وأنَّه أنفعُ، والإمامُ مخيَّرٌ.
وفي «البلغة» روايةٌ: لا يَصحُّ قسمتها فيها (¬٧)؛ لأنَّ الاستيلاءَ التَّامَّ هو إحرازها بدار الإسلام.
فرعٌ: إذا وكَّل الأمير في شراء شيءٍ منها لنفسه، فإن جهل وكيله؛ صحَّ، وإلاَّ حرُم، نَصَّ عليه (¬٨)، واحتجَّ: بأنَّ عمر رد ما اشتراه ابن عمر في قصة (¬٩)