لأجهدتهم» (¬١)، فدلَّ على إباحة (¬٢) الزِّيادة ما لم يُجهِدْهم، ولأِنَّه ناظرٌ في مصالح المسلمين كافَّةً، فجاز فيه دون النُّقصان.
وعنه: جوازُهما في الخَراج دون الجزية، اختارها الخِرَقِيُّ والقاضي، وقال: نقله الجماعةُ (¬٣)، وصحَّحه في «المحرَّر»؛ لأِنَّ الخَراج في معنى الأجرة، بخلاف الجِزْية، فإنَّ المقصودَ منها الإذْلالُ، فهي في معنى العقوبة، فلم تتغير (¬٤) كالحدود.
وعنه: جوازُهما فيهما، إلاَّ جِزية أهل اليَمَن، لا تَخرُج عن الدِّينار فيها، اختاره أبو بكرٍ؛ لأِنَّه «﵇ قرَّرها عليهم كذلك» (¬٥).