نصيبٌ، إلاَّ العبيدَ» (¬١)، وذكر أحمدُ الفَيءَ، فقال: (فيه حقٌّ لكلِّ المسلمين، وهو بين الغَنيِّ والفقير) (¬٢)، ولأِنَّ المصالحَ نفعُها عامٌّ، والحاجةُ داعيةٌ إلى فعلها تحصيلاً لها.
واختار أبو حكيم والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٣): لا حقَّ فيه لرافضةٍ، وذَكَرَه في «الهدي» عن مالكٍ وأحمدَ (¬٤).
وقيل: يَختصُّ بالمقاتِلة؛ لأِنَّه كان لرسول الله ﷺ في حياته؛ لحصول النُّصرة، فلمَّا مات صارت بالجند ومَنْ يَحتاج إليه المسلمون.
(وَيُبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالأَهَمِّ)، من المصالح العامة لأهل الدار الَّتي بها حِفْظُ المسلمين وأمْنُهم من العدوِّ، (مِنْ سَدِّ الثُّغُورِ) بأهل القُوَّة من الرِّجال والسِّلاح، (وَكِفَايَةِ (¬٥) أَهْلِهَا)؛ أي: القيام بكفايتهم، (وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ) من غير أهل الثُّغور، (مِمَّنْ (¬٦) يَدْفَعُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ)؛ لأِنَّ الحاجةَ داعيةٌ إلى ذلك، ودَفْع الكفار هو المقصود، فلذلك (¬٧) قدِّم على غيره.
(ثُمَّ الْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنْ سَدِّ الْبُثُوقِ)، جَمْع بَثْقٍ، وهو المكان المنفتح في