(بَابُ الْأَمَانِ)
الأَمانُ ضِدُّ الخَوف، وهو مصدر أمِن أمْنًا وأمانًا (¬١).
والأصْلُ فيه: قوله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التّوبَة: ٦]، وقوله ﵇: «ذِمَّةُ المسلمين واحدةٌ، يسعى بها أدناهم» متَّفقٌ عليه من حديث عليٍّ (¬٢).
وإذا أُعْطُوا الأَمانَ؛ حرم (¬٣) قتلهم، وأخذ مالهم (¬٤)، والتَّعرُّض إليهم (¬٥).
(يَصِحُّ أَمَانُ المُسْلِمِ (¬٦) المُكَلَّفِ)؛ أي: البالِغ العاقِل، فلا يصِحُّ مِنْ كافِرٍ وإن كان ذِمِّيًّا؛ للخبر (¬٧)، ولأِنَّه متَّهمٌ على الإسلام وأهلِه، فلم يَصِحَّ منه كالحربيِّ.
ولا من طفل ومجنون؛ لأنَّ كلامَه غيرُ معتبَرٍ، فلا يَثْبُت به حُكْمٌ.
ومَنْ زال عقلُه بنوم أو سكر (¬٨)، أو إغماءٍ هو كالمجنون؛ لأنَّه لا يَعرِف المصلحةَ من غيرها.
(ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى)، نَصَّ عليه (¬٩)؛ لقوله (¬١٠) ﵇: «قد أَجَرْنا مَنْ أجَرْتِ