وفي «الفروع»: يتوجَّه احتمال: يجوز للمصلحةِ، وقاله بعض العلماء، ويحمل ما رُوِي عليه.
فرعٌ: يُمنَعون من اللَّقب؛ كعزِّ الدِّين ونحوه، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١).
(وَرُكُوبِهِمْ)، فلا يركبون الخَيلَ؛ لأنَّها عزٌّ، وهي من آلة الحرب، وأفضل المراكيب، ولهم ركوبُ غيرها، (بِتَرْكِ الرُّكُوبِ عَلَى السُّرُوجِ)، وظاهِرُه: ولو على حمارٍ، (وَرُكُوبِهِمْ عَرْضًا)، رجلاه إلى جانبٍ وظهرُه إلى آخر، (عَلَى الْأُكُفِ)، جمع إِكافٍ، وهي البَراذِع؛ لِمَا روى الخَلاَّل: «أنَّ عمر أمرهم بذلك» (¬٢)، وظاهِرُه: قربت المسافة أو بعُدت.
(وِلِبَاسِهِمْ، فَيَلْبَسُونَ ثَوْبًا يُخَالِفُ) سائِر (ثِيَابِهِمْ؛ كَالْعَسَلِيِّ) لليهود (¬٣)، (وَالأَدْكَنِ)، هو لباس يَضرِب لونُه إلى السَّواد، كالفاخِتيِّ للنَّصارى.
(وَشَدِّ الْخِرَقِ فِي قَلَانِسِهِمْ (¬٤) وَعَمَائِمِهِمْ)، وتكون الخرقة مخالِفةً لهما؛ لتتميز (¬٥) مع الثَّوب المخالِف.
(وَيُؤْمَرُ النَّصَارَى بِشَدِّ الزُّنَّارِ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ)؛ لأنَّهم إذا شدُّوه من داخل لم يُرَ، فلم يكن له فائدةٌ، لكنَّ المرأةَ تَشُدُّه فوق ثيابها تحت الإزار؛ لأنَّه لو شدته (¬٦) فوقه لم يثبت، وغيارها في الخفَّين باختلاف لونهما، فإن أبَوا الغيار لم يجبروا، ونغيِّره نحن.
(وَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ خَوَاتِيمُ الرَّصَاصِ، أَوْ جُلْجُلٌ)، وهو الجرس الصغير، (يَدْخُلُ مَعَهُمُ الْحَمَّامَ)؛ ليَحصُل الفرْقُ.