(وَيُمْنَعُونَ تَعْلِيَةَ البُنْيَانِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ)؛ لأنَّ الإسلام يَعْلُو ولا يُعلى عليه (¬١)، ولأنَّ فيه ترفُّعًا عليهم، فمُنِعوا منه؛ كالتَّصدير في المجالس، والمنْع منه إنَّما هو على المجاوِر له؛ لأنَّ الضَّرر يَلحَق به سواءٌ لاصقه أو لا.
وظاهره: ولو رضي الجار؛ لأنَّه حقُّ الله تعالى، زاد ابن الزَّاغونيِّ: يدوم على دوام الأوقات، ورضاه يُسقِط حقَّ مَنْ يأتي بعده.
قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ولو كان البناء لمسلمٍ وذمِّيٍّ؛ لأنَّ ما لا يتمُّ اجتناب المحرَّم إلاَّ باجتنابه فمحرَّم (¬٢).
فلو كانت دارُه في طرف البلد، حيث لا جار، أو كان لهم محلَّةٌ مفرَدةٌ؛ فلا معنى للمطاولة (¬٣)، ولا يُمنَع من التَّعلية، قاله في «البُلْغة» وغيرها.
(وَفِي مُسَاوَاتِهِمْ وَجْهَانِ)، كذا في «المحرَّر» و «الفروع»:
أحدهما: يجوز، جزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه لا يُفْضي إلى علوِّ الكفر، ولا إلى اطِّلاعهم على (¬٤) عوراتنا.
والثَّاني: المنْع؛ لأنَّه لا يجوز مساواتهم للمسلمين في (¬٥) اللِّباس، فكذا