أمورهم، ولا يُدْعَوْن إلى حكمنا، نَصَّ على الكُلِّ (¬١).
فرعٌ: لا يُحضِر يهوديًا يوم سبت، ذكره ابن عقيل؛ أي: لبقاء تحريمه عليه، وفيه وجهان، أو مطلقًا؛ لضرره بإفساد سبته.
وقال ابن عَقيلٍ: يحتمل أنَّ السَّبت مستثنًى من (¬٢) عملٍ في إجارةٍ.
(وَإِنْ تَبَايَعُوا بُيُوعًا)، أو تعاقدوا (¬٣) عقودًا (فَاسِدَةً)؛ كخمر ونحوه، (وَتَقَابَضُوا) من الطَّرَفين، ثمَّ أسلموا، أو أتونا (¬٤)؛ (لَمْ يُنْقَضْ فِعْلُهُمْ)؛ لأنَّه قد تمَّ بالتَّقابُض، ولأنَّ فيه مشقَّةً وتنفيرًا (¬٥) عن الإسلام بتقدير إرادته.
(وَإِنْ لَمْ يَتَقَابَضُوا)، سواءٌ كان من الطَّرَفين أو أحدهما؛ (فَسَخَهُ)؛ لأنَّه لم يتمَّ، فنقض؛ لعدم صحَّته، (سَوَاءٌ كَانَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ حَاكِمُهُمْ أَوْ لَا)؛ أي: لو ترافعوا إلى حاكمهم فألزمهم بالتقابض (¬٦)؛ لا يلزم إمضاء حكمه؛ لأنَّه لَغْوٌ؛ لعدم شرطه وهو الإسلام.
وقيل: إن ارتفعوا بعد أن ألزمهم حاكمهم بالقبض؛ نفذ، وهذا لالتزامهم بحكمه؛ لا لزومه لهم.
وعنه: لا يُنقض (¬٧) في الخمر خاصَّةً إذا قبضت دون ثمنها؛ لأنَّها (¬٨) مالٌ بالنِّسبة إليهم، فيصحُّ بيعُها كالأمتعة، فيلزم المشتري دفعه إلى البائع أو وارثه، بخلاف خنزيرٍ؛ لحرمة عينه.