الإسلام (¬١)؛ لأنَّ غيرَه أديانٌ باطلةٌ، فلم يُقَرَّ عليها لإقراره ببطلانها؛ كالمرتدِّ.
(فَإِنْ أَبَى؛ قُتِلَ) لأِنَّه انتَقَل إلى أدْنَى من دينه.
وعنه: لا يُقبَل منه إلاَّ الإسلام أو الدِّين الذي كان عليه؛ لأنَّه أُقِرَّ عليه أوَّلاً، ولم يَنتَقِلْ إلى خَيرٍ منه، فنقرُّه إن رجع إليه.
وفي ثالثةٍ: أو دِين أهل كتاب؛ لأنَّه دِينٌ يُقَرُّ عليه كغيره (¬٢).
(وَإِنِ انْتَقَلَ غَيْرُ الْكِتَابِيِّ) كالمجوسيِّ (إِلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ أُقِرَّ) على المذهب؛ لأِنَّه أعلى وأكمل من دينه؛ لكونه يُقَرُّ عليه أهله، وتُؤكَل ذبائُحهم، وتَحِلُّ مُناكَحَتُهم.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إِلاَّ الْإِسْلَامُ)، هذا روايةٌ؛ لأِنَّه أَقَرَّ ببطلان دينه بعد أن كان مُقِرًّا ببطلان ما سواه.
وفي ثالثةٍ: لا يُقبَل منه إلاَّ الإسلامُ، أو الدِّين الذي كان عليه؛ لِمَا تقدَّم.
(وَإِنْ تَمَجَّسَ الْوَثَنِيُّ فَهَلْ يُقَرُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: يُقَرُّ، وذكر في «الشَّرح» أنَّها الأَوْلى؛ لأِنَّه انتقَل إلى دِينٍ أفضلَ من دينه، أشْبَهَ الوثَنيَّ إذا تَهَوَّد.
والثَّانية: لا يُقَرُّ؛ لأِنَّه انتَقَل إلى دينٍ لا تحلُّ ذبائُحهم ولا تُنكَحُ نساؤهم، أشْبَهَ ما لو انتقل إلى عبادة الشَّمس، والفَرْقُ ظاهِرٌ.
تنبيه: مَنْ جُهِلَ حالُه وادَّعى أحدَ الكتابَينِ؛ أُخِذت منه الجِزيةُ في الأصحِّ.
وعنه: وتحل (¬٣) مُناكَحَته وذبيحته، كمن أَقرَّ بتهوُّدٍ أو تنصُّرٍ متجدِّدٍ.