«لو سمِعْتُه لقتلْتُه، إنَّا لم نُعْطِ الأمانَ على هذا» (¬١)، ولأنَّ (¬٢) في ذلك ضرَرًا على المسلمين، أشْبَه الاِمْتِناع من الصَّغار.
والثَّانية: لا يَنتقِضُ؛ لأِنَّه لا يَجِب عليهم تَرْكُه، فلم يَنتقِض بفِعله، قاله ابن المنجَّى، وفيه نظرٌ.
فعلى هذا: يُقام عليه الحدُّ فيما يُوجِبُه، ويُقتَصُّ منه فيما يُوجِب القِصاصَ، ويُعزَّر فيما سوى ذلك؛ لأِنَّ ما يقتضيه العهدُ باقٍ.
ونَصُّه فِيمَنْ قذف مسلِمًا، أو آذاه بسحر في تصرُّفاته؛ كإبطال بعض أعضائه: أنَّه لا يَنتقِض (¬٣)؛ لأِنَّ ضرَرَه لا يَعُمُّ المسلمين، أشبه ما لو لَطَمَه، بخلاف ما سبق، فإنَّ فيه غَضاضةً على المسلمين، خصوصًا سبَّ (¬٤) الله ودِينه ورسوله.