فإن قيل: قد خالفه ابنُ مسعودٍ، «فإنَّه اشترى من دهقان (¬١) أرضًا على أن يكفيَه جزيتها» (¬٢).
قلنا: لا نسلِّم المخالَفةَ، و «اشترى» بمعنى: اكترى، قاله أبو عُبَيدٍ (¬٣)، بدليل: «على أن يكفيه جزيتها»، ولا يكون مشتريًا لها وجِزْيَتُها على غيره.
(إِلاَّ الْمَسَاكِنَ)؛ لأِنَّ الصَّحابة اقتطعوا الخِطَط في الكوفة والبصرة في زمن عمر، وبَنَوها مساكن، وتبايعوها من غير نكيرٍ، فكان كالإجماع (¬٤).
وظاهره: ولو كانت آلتها من أرض العَنوة، ولو كانت موجودةً حال الفتح.
وقدَّم في «الفروع»: أنَّه يجوز بيع بناءٍ ليس منها، وغرسٍ محدَثٍ فيها.
ونقل المرُّوذيُّ، ويعقوبُ: المنْعَ (¬٥)؛ لأنَّه تبع (¬٦)، وهو ذريعةٌ.