(¬١)، قاله أحمدُ، قال: وقد يُقْتَلُ به ولا يَقْتِل (¬٢) به، وإنَّما هو ذريعةٌ له (¬٣)، (أَوْ لِأَهْلِ الْحَرْبِ)، أو لقُطَّاع الطَّريق؛ لِما فيه من الإعانة على المعصية.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَصِحَّ) في الجميع (مَعَ التَّحْرِيمِ)؛ كما لو دلس العيب، وقاسه ابن المنجَّى على الصَّلاة في الدَّار المغصوبة إذا قيل بصحَّتها.
فرعٌ: لا (¬٤) يصحُّ بيعُ مأكولٍ ومشمومٍ لمن يَشْرَب عليهما المسكر، وأقداحٍ لمن يشرب بها، وجوز وبَيضٍ لقمارٍ، وأمةٍ وأمْردَ لوطء دُبُر أو غناءٍ، قال أحمد في رجل مات وخلَّف جارية مُغنيةً وصغيرًا، وقد احتاج إلى بيعها، فقال: يبيعها على أنَّها (¬٥) ساذجة (¬٦)، ولا عبرة بنقص (¬٧) قيمتها.
(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَبْدِ المُسْلِمِ (¬٨) لِكَافِرٍ)، نصَّ عليه (¬٩)؛ لأنَّه ممنوعٌ من استدامة ملكه عليه؛ لأنَّ فيه صَغارًا، فمُنع ابتداؤه كالنِّكاح والاسترقاق.
وعنه: يُؤمَر ببيعه أو كتابته.
فإن وكَّله مسلمٌ؛ فظاهره المنعُ، وهو وجهٌ، والآخر: يجوز؛ لأنَّه واسطةٌ، وفي ثالثٍ: إن سمى الموكِّل في العقد صحَّ، وفي الواضح: إن كفَّر بعتق؛ وكَّل من يشتريه له ويعتقه.