واحدٌ)، وليوافق المذهب.
(وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ؛ لَمْ يَصِحَّ) على الأصحِّ؛ لِمَا روى عبد الله بن عمْرٍو: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيعٌ، ولا شَرْطانِ في بَيعٍ» رواه أبو داود والتِّرمذيُّ وصحَّحه (¬١).
وظاهره كما قال القاضي في «المجرد»: سواء كانا صحيحَينِ أو فاسدَينِ، زاعمًا أنَّه ظاهر كلام أحمد، ومعتمِدًا على إطلاق الخبر.
وبَعَّدَ في «الشَّرح» كلامَه.
والأَشْهرُ عن أحمدَ (¬٢): أنَّه فسَّرهما بشرطَين صحيحَين، ليسا من مصلحة العقد، بأن يشتري حُزْمة حطَبٍ، وشرط (¬٣) على البائع حملَها وتكسيرها، لا ما كان من مصلحته؛ كالرَّهن والضَّمين، فإنَّ اشتراط مثل ذلك لا يؤثِّر، ولا ما كان من مقتضاه، ولا الشَّرطَين الفاسدَين؛ إذ الواحد كافٍ في بطلانه، وهذا اختِيارُ الشَّيخَين، وصاحب «التَّلخيص» و «الشَّرح»، تَبَعًا للقاضي في «شرحه»، وفي «المغني» و «الشَّرح» و «الفروع»: أن ما (¬٤) كان من مقتضى العقد؛ فلا يؤثِّر فيه بلا خلافٍ (¬٥).