(فَصْلٌ)
(وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا)، وفي «المحرَّر» و «الفروع»: أرضًا، وهو أحْسَنُ، أو ثوبًا، (عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، فَبَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ؛ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ)، جزم به ابنُ عَقِيلٍ؛ لأنَّه لا يمكن إجبار (¬١) البائع على تسليم الزِّيادة؛ لأنَّه إنَّما باعه عشرة أذْرُعٍ، ولا المشتري على أخذ البعض؛ لأنَّه إنما اشترى الكلَّ، وعليه ضرر (¬٢) في الشَّرِكة.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ)، قدَّمه في «المحرر»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ ذلك نقصٌ على المشتري، فلم يمنع صحَّة البيع؛ كالردِّ بالعيب.
وأطلقهما (¬٣) في «الفروع».
(وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ)؛ لأنِّه لم يَبِعْها.
(وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ)؛ دَفْعًا لضَرَرِ المشارَكة، ما لم يُعْطِه الزَّائدَ مجَّانًا، ذكره في «المغني» و «الشَّرح» و «الفروع»؛ لأنَّه زاده خَيرًا، وإن أبَى؛ ثَبَتَ للمشتري الخيار بين الفسخ والأخذ بجميع الثَّمن وقسط الزَّائد.
فإن رضي بالأخذ، والبائع شريك له (¬٤) بالزائد؛ فهل للبائع خيار الفسخ؟ على وجهين:
أحدهما، وهو ظاهر المتن: أنَّ له الفسخَ؛ لأنَّ عليه ضررًا في المشارَكة.
والثَّاني: لا؛ لأنَّه رضي ببيع الجميع بهذا الثَّمن، فإذا وصل إليه مع بقاء