(بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ)
الخِيَارُ: اسم مصدَرٍ من اختار يختار اختيارًا، وهو: طلب خَير الأمْرَين من إمضائه أو الفسخ.
(وَهُوَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ)، وستأتي (¬١).
(أَحَدُهَا: خِيَاُر الْمَجْلِسِ)، وهو بكسر اللاَّم: موضع الجلوس، والمرادُ به: مكان التَّبايُع.
(وَيَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ) في قول أكثر العلماء؛ لِمَا روى ابنُ عمر: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا تَبايَع الرَّجُلان؛ فكلُّ واحد منهما بالخيار ما لم يتفرَّقا وكانا جميعًا، أو يخيِّر أحدُهما الآخَرَ، فإن خيَّر أحدُهما الآخَرَ، فتبايَعا على ذلك؛ فقد وجب البَيعُ» متَّفقٌ عليه (¬٢)، وعن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «المتبايِعان بالخِيَار ما لم يتفرَّقا» رواه أحمدُ وأبو داودَ والتِّرمذيُّ وحسَّنه (¬٣).
وقد أنكر كثيرٌ من العلماء على مالك مخالَفَتَه (¬٤) للحديث مع روايته له عن نافِعٍ، عن ابن عمرَ (¬٥)، قال الشَّافعي: (لا أدري هل مالِكٌ اتَّهم نفسَه، أو