وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: يجوز في كلِّ العقود (¬١).
(وَإِنْ شَرَطَاهُ إِلَى الْغَدِ؛ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْمُدَّةِ)؛ لأنَّ «إلى» لانتهاء (¬٢) الغاية، وما بعدها يخالف ما قبلها؛ كقوله (¬٣) تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧]، وكنظائره في الطَّلاق والإقرار.
(وَعَنْهُ: يَدْخُلُ (¬٤)؛ لأنَّها قد تكون بمعنى «مع»، فعليها: لا يسقط الخيار إلاَّ بآخِر الغد.
وجوابه: بأنَّ ما تقدَّم هو الأصل فيها، وحملها على المعيَّة إمَّا لدليلٍ، أو لتعذُّرِ حملها على موضوعها الأصليِّ.
وإلى الظهر: إلى الزَّوال؛ كالغد، والعشيِّ والعشيَّة: من الزَّوال، وذكرهما (¬٥) الجوهريُّ: من الغروب إلى العتمة (¬٦)؛ كالعشاء، وأنَّ قومًا زعموا: أنَّ العشاء من الزَّوال إلى طلوع الفجر.
والمساء، والغبوق: من الغروب.
والغدوة والغداة (¬٧): من الفجر إلى طلوع الشَّمس؛ كالصَّبوح.
والآصال: من العصر إلى الغروب.
فائدة: يقال من الفجر إلى الزَّوال: أصبح عندك فلان، ومن الزَّوال إلى آخر النَّهار: أمسى عندك، والصَّباح خلاف المساء، والإصباح نقيض (¬٨) الإمساء.