(وَجَمْعُ مَاءِ الرَّحَى وَإِرْسَالُهُ عِنْدَ عَرْضِهَا؛ فَهَذَا يُثْبِتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ الرَّدِّ) أو الإمساك (¬١)، في قول أكثر العلماء؛ لِمَا روى أبو هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُصَرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النَّظرَينِ بعد أن يحلُبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردَّها وصاعًا من تمرٍ» متَّفقٌ عليه (¬٢)، ولأنَّه تدليسٌ غَرَّ المشتري به، فكان له الخيار كالنَّجش، والأصحُّ: ولو حصل (¬٣) بغير قصد.
وظاهره: إن دلَّسه بما لا يختلف به الثَّمن؛ كتبييض الشَّعر، وتسبيطه، وتسويد كفِّ عبدٍ، أو ثوبه، وعلف شاةٍ؛ لا خيار للمشتري؛ لأنَّه لا ضَرَر عليه.
وقيل: كالأوَّل.
وظاهره: أنَّه لا أرْش مع الإمساك، وهو المذهب؛ لأنَّ الشَّارع لم يجعل له فيها أرْشًا، بل خيَّره بين الإمساك والرَّدِّ مع صاع تمرٍ.
وفي «التَّنبيه» و «المبهج» و «التَّرغيب»، ومال إليه صاحب «الرَّوضة»: له الإمساك مع الأَرْش، ونقله ابن هانئٍ وغيره (¬٤)؛ كالعيب.
(وَيَرُدُّ مَعَ الْمُصَرَّاةِ عِوَضَ اللَّبَنِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ) سليمٍ، ولو زادت قيمته، نصَّ عليه (¬٥)، وقيل: أو قمح؛ لوروده في بعض الألفاظ (¬٦).