للارْتِضاع ويُرْغَبُ فيها ظئرًا، وكذلك لو اشترط كثرة لبنِها مَلَك الفسخَ إذا بانت بخلافه، ولبنُ الأتان يُراد لولدها.
(وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُ اللَّبَنِ) على كلِّ حالٍ؛ لأنَّه لا يُباع، ولا يُعْتاض عنه عادةً.
(وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ تَدْلِيسُ سِلْعَتِهِ، وَلَا كِتْمَانُ عَيْبِهَا)، ذكره التِّرمذيُّ عن العلماء (¬١)؛ لقوله ﵇: «مَنْ غَشَّنا فليس مِنَّا» (¬٢)، ونَهَى عن التَّصرية، وقوله ﵇: «المسلمُ أخو المسلم، لا يَحِلُّ لمسلمٍ باع من أخيه بَيعًا إلاَّ بيَّنَه (¬٣)» (¬٤)، وقال: «من باع عَيبًا لم يبيِّنه (¬٥)؛ لم يَزَلْ في مَقْتٍ من الله، ولم تَزَلِ الملائكةُ تَلْعَنُه» رواهما ابن ماجَهْ (¬٦)، وفي «الصَّحيح»: «فإنْ صَدَقا وبَيَّنا بُورِكَ لهما، وإنْ كَذَبا وكَتَما (¬٧) مُحِقَتْ بركةُ بَيْعِهما» (¬٨).
وذكر أبو الخَطَّاب: يكره كِتْمانُ العيب، وحكاه في «التَّبصرة» نصًّا.
وعلى الأوَّل: (فَإِنْ فَعَلَ؛ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ) على المذهب؛ لحديث