فقد ذهب جزءُ المعقودِ عليه من أصل الخِلقة، وذلك مانِعٌ من (¬١) الردِّ، وإن حدث بعد الشِّراء فقد حدث على ملك المشتري، فلا يضمنه وإن كان مختلطًا، فما كان موجودًا عند العقد منع الرَّدَّ، وما كان حادثًا؛ لم يَجِبْ ضمانُه، ولأنَّه (¬٢) يلزم من القول بظاهره (¬٣) الجمع بين الثَّمن والمثمن للبائع إذا كانت قيمةُ الشَّاة صاعًا من تمرٍ.
وجواب الأوَّل: أنَّ الضَّمان لا ينحصر فيما ذكرتموه، فإنَّ الحرَّ يُضمن بالإبل، وليست بمثلٍ ولا قيمةٍ، والجَنينُ بالغُرَّة.
وعن الثَّاني: بأنَّ الضَّمان لا يتقدَّر بذلك؛ كالمُوضِحة، فإنَّ أَرْشها مُقدَّرٌ مع اختلافها بالكِبَر والصِّغر.
وعن الثَّالث: أنَّ النَّقص حصل لاستعلام العيب، فلا يمنع.
وعن الرابع: بأنَّه ورد على العادة، والعادة لا تُباع (¬٤) شاةٌ بصاعٍ.
والأَوْلَى أن يقال (¬٥): التَّمر بدل اللَّبن لا الشَّاة، فلا يلزم الجمع بين العِوَض والمعوَّض.