وهذا ظاهر في المعيب، واقتصر في «المحرَّر» عليه، وأمَّا في خيار الشرط فلا، فعلى هذا: له الأرش.
وقياس الأوَّل: للحاضر منهما نَقْدُ نصف ثمنه وقبضُ نصفه.
وإن نَقَد كلَّه؛ قبض نصفه، وفي (¬١) رجوعه الروايتان، ذكره في «الوسيلة» وغيرها.
وعلى الأوَّل: لو قال: بعتُكُما، فقال أحدهما: قبلتُ؛ جاز.
(وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ مَعِيبَيْنِ (¬٢)، أو طعامًا في وعاءين، ذكره في «التَّرغيب» وغيره، (صَفْقَةً (¬٣) وَاحِدَةً؛ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ رَدُّهُمَا أَوْ إِمْسَاكُهُمَا)، قاله القاضي، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ في ردِّ أحدهما تفريقًا للصَّفقة على البائع مع إمكان ألاَّ يفرقها (¬٤)، أشبه ردَّ بعض المعيب الواحد، فعلى هذا: إذا أمسك فله الأرش.
وعنه: له ردُّ أحدهما بقِسطه من الثمن، كما لو كان أحدهما معيبًا.
وعنه: يتعيَّن.
(فَإِنْ (¬٥) تَلِفَ أَحَدُهُمَا؛ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي بِقِسْطِهِ) مِنَ الثمن (¬٦) لأنَّه ردٌّ للمعيب على وجهٍ لا ضرر فيه على البائع، فجاز، كما لو ردَّ الجميع.
وفي «المغني»: أنَّ الردَّ هنا مبنيٌّ في ردِّ أحدهما، فعلى هذا: إن قلنا: ليس له (¬٧) ردُّ أحدهما؛ فليس له ردُّ الباقي إذا تلف أحدهما.