وبكلِّ حالٍ: إذا صدق المشتري البائع؛ أخذ به، ولا يمين عليه، فإن كذَّبه؛ حلَّفه كغيره من الأمناء، وإن باع بدون ثمنها عالمًا؛ لزمه.
(وَالْمُوَاضَعَةُ): المتاركة (¬١) في البيع، وسُمِّي بالمواضعة؛ لأنَّه يكون بدون رأس المال بخلاف المرابحة، ويكره فيها ما يكره فيها، وهي: (أَنْ يَقُولَ) البائع: (بِعْتُكَهُ بِهَا)؛ أي: برأس ماله (وَوَضِيعَةِ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ)؛ لأنَّه لفظٌ محصِّلٌ لمقصود البيع بدون رأس المال، وهذه الصُّورة مكروهةٌ، بخلاف ما إذا قال: بعتُك هذا به، وأَضعُ لك عشرةً، (فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تِسْعُونَ دِرْهَمًا) إذا كان رأسُ المال مائةً؛ لأنَّها عَشر عشرات، فإذا سقط من كلِّ عشرةٍ درهمٌ؛ بقي تسعون.
وقيل: يلزمه تسعون وتسعةُ أعْشارِ درهمٍ، وحكاه الأَزَجيُّ روايةً.
وقيل: يلزمه كالثَّانية (¬٢)، قال في «الشرح»: (وهو غلط؛ لأنَّه يكون حطًّا من كلِّ أحد عشر، وهو غير ما قاله).
(وَإِنْ قَالَ: وَوَضِيعَةِ (¬٣) دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ؛ لَزِمَهُ تِسْعُونَ وَعَشَرَةُ أَجزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ)؛ لأنَّه اقتضى (¬٤) أن يكون الحطُّ من غير العشرة، فيكون من كلِّ أحد عشر درهمًا درهمٌ، فيجب أن يُسقَط من تسعةٍ وتسعين تسعةٌ، ومن درهمٍ جزءٌ، فيبقى ما ذُكر، ك: عن كلٍّ.
وقال أبو ثور: الحطُّ هنا عشرة كالأولى.