الأيسر، ثمَّ مسح إلى أعلاه مسحةً واحدةً» (¬١)، فليس فيه تقدُّم، فلو مسح مِنْ ساقِه إلى أسفلَ جاز، قال أحمد: (كيفما فعلت فهو جائز) (¬٢).
نعم؛ لو مسحَه بخرقةٍ، أو خَشَبَةٍ، أو إصبعٍ، أو غَسَلَه؛ ففيه (¬٣) خلافٌ سبق.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُستحَبُّ تَكرار المسحِ، وهو كذلك؛ لقوله: «مَسحةً واحدةً»؛ لأنَّه يُوهِنُه ويُخْلِقُه من غير فائدة، بل قال ابن تميم وغيره: يُكره.
(وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ الْمُحَنَّكَةِ)، وهي التي يُدار منها تحت الحَنَك لَوْثٌ أو لَوْثان ونحوه (¬٤)، وهذه كانت عِمَّة المسلمين على عهده ﷺ، وهي أكثر سترًا من غيرها، ويشقُّ نزعُها، وسواءٌ كان لها ذُؤابةٌ أو لم يكن (¬٥)، قاله القاضي، صغيرة كانت (¬٦) أو كبيرة، (إِذَا كَانَتْ سَاتِرَةً لِجَمِيعِ الرَّأْسِ إِلَّا مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ)؛ كمقدَّمِ رأسه، وجوانبِه، والأذنين إذا قلنا: إنَّهما منه؛ لأنَّه يشق التحرُّز عنه، فعفي عنه، بخلاف خَرْقِ الخُفِّ.
ويشترط مع ما ذكره (¬٧): أن تكون مباحةً، فلو كانت مغصوبةً أو حريرًا؛ لم يبح.
وأمَّا الطَّهارة والتَّوقيت؛ فقد تقدَّما.