وقيل: إن نقلنا (¬١) الملك في زمن الخيارَينِ إلى المشتري؛ فلا خيار، قاله ابنُ حَمْدانَ، وقال: لو حطَّ الكلَّ؛ هل يبطل البيع، أو يصحُّ، أو يكون هبةً؟ فيه أوجُهٌ.
فرعٌ: إذا وهب مشترٍ لوكيلٍ باعه؛ فهو كالزِّيادة، ومثلُه عكسُه.
فإن تغيَّر سعر السِّلعة وهي بحالها؛ فإن غَلَتْ؛ لم يلزمه الإخبارُ بذلك؛ لأنَّه زيادةٌ فيها، وكذا إن رخصتْ، نصَّ عليه (¬٢)؛ لأنَّه صادِقٌ بدون الإخبار، وفيه احتمالٌ.
فإن أخبره بدون ثمنها، ولم يبيِّن الحالَ؛ لم يَجُزْ؛ لأنَّه كذبٌ.
(أَوْ يُؤْخَذُ أَرْشًا لِعَيْبٍ، أَوْ جِنَايَةً عَلَيْهِ؛ يُلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَيُخْبَرُ (¬٣) بِهِ)، جزم به في «الوجيز»، وقاله أبو الخَطَّاب في أرْش العيب.
فعلى هذا: يحطُّ أرْش العيب من الثَّمن، ويُخبر بالباقي.
وقال القاضي: يُخبر به على وجهه.
وكذا أرش الجناية؛ لأنَّه أخذ منهما في مقابَلة جزءٍ من المبيع (¬٤).
وأطلق الخلافَ في «الفروع» فيهما (¬٥).
وقيل: لا يُحَطُّ أرْش الجناية.
فرعٌ: إذا أخذ نَماءً، أو وطئ، أو استخدم؛ لم يلزمه بيانه. وعنه: بلى؛ لنقصه.
(وَإِنْ جَنَى، فَفَدَاهُ الْمُشْتَرِي)؛ لم يلحق بالثَّمن، ولا يخبر به في المرابَحة