وأكثر الرِّوايات: «فالقول ما قال البائع» (¬١)، (فَيَحْلِفُ: مَا بِعْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا، ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي: مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا)، هذا هو الأشهر، يذكر كلٌّ منهما نفيًا وإثباتًا، الإثبات لدعواه، والنَّفيُ لِمَا ادُّعِيَ عليه، فيبدأ بالنَّفي؛ لأنَّ الأصل في اليمين أنَّها للنَّفي.
وعنه: يبدأ بالإثبات.
وظاهره: يكفي كلَّ واحدٍ يمينٌ واحدةٌ؛ لأنَّه أقربُ إلى فصل القضاء.
(فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا)، سواءٌ كان البائعَ أو المشترِيَ؛ (لَزِمَهُ مَا قَالَ صَاحِبُهُ)؛ لقضاء عُثمانَ على ابن عمر، رواه أحمد (¬٢)، ولأنَّ النُّكول بمنزلة الإقرار، وظاهره: ولو أنَّه بذل أحد (¬٣) شِقَّي اليمين، فإنَّه يُعَدُّ ناكِلاً، ولا بُدَّ أن يأتيَ فيها بالمجموع.
(وَإِنْ تَحَالَفَا، فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ؛ أُقِرَّ الْعَقْدُ)؛ لأنَّ الراضي (¬٤) إن كان البائع؛ فلا خيار للمشتري؛ لأنَّه حصل له ما ادَّعاه، وكذا إن كان المشتري.
(وَإِلاَّ)؛ أي: إذا لم يرضَ أحدُهما بقول الآخَر؛ (فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ) في ظاهر كلام أحمدَ (¬٥)، وهو المذهب؛ لأنَّه عَقْدٌ صحيحٌ، فلم ينفسخ باختلافهما وتعارضهما في الحجَّة، كما لو أقام كل منهما بيِّنةً.
وقيل: ينفسخ بنفس التَّحالف (¬٦)، وزعم ابن الزَّاغُوني: أنَّه المنصوص؛