إِحْدَى (¬١) الرِّوَايَتَيْنِ)، اختاره الخِرَقِيُّ وجمْعٌ؛ لأِنَّ قبضَ مال الصَّرف في المجلس شَرْطٌ، ولم يُوجَدْ؛ لتفرُّقهما قبل قبض المعقود (¬٢) عليه.
وظاهر المتن (¬٣): أنَّه يشمل ما إذا كان العيب من جنس المعقود عليه؛ كالسَّواد في الفضَّة، والوضوح في الذَّهب، وما إذا كان من غير جنسه؛ كالرَّصاص في الفضة (¬٤) ونحوه، والمذهب فيه: البُطْلان، وحمله في «الشَّرح» على الأخير.
وشَرَط في «المغني» كونَ العيبِ من الجنس.
قال ابن المنجَّى: يجب حمل لفظه هنا على ذلك إذا قلنا: قبض البدل يقوم مقام قبضه في مجلس الرَّدِّ، وإن قلنا: لا يقوم؛ فلا حاجة إلى التَّفصيل؛ لأنَّ البطلان مشترَكٌ بين المعنَيَيْنِ.
(وَالْأُخْرَى: إِنْ قَبَضَ عِوَضَهُ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ؛ لَمْ يَبْطُلْ)؛ لأنَّ قبضَ عِوَضِه في مجلس الرَّدِّ يقوم مقام قبضه في مجلس العقد.
(وَإِنْ رَدَّ بَعْضَهُ، وَقُلْنَا: يَبْطُلُ فِي الْمَرْدُودِ؛ فَهَلْ يَبْطُلُ فِي غَيْرِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، بِنَاءً على تفريق الصَّفقة.
ثمَّ اعْلَم أنَّ الصَّرف يقع على ضَرْبَينِ:
أحدُهما: أن يبيع عَينًا بعَينٍ، ولو بوزنٍ متقدِّم، أو خبر صاحبه.
الثَّاني: أن يقع على موصوف في الذِّمَّة، كقوله: بعتك دينارًا مصريًّا بعشرة دراهم ناصرية، وقد يكون أحد العوضين معيَّنًا دون الآخَر.
وكلُّ ذلك جائزٌ، أمَّا الأوَّل: إذا تقابضا، ثمَّ وجد أحدهما عَيبًا فيما