(فَصْلٌ)
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا)؛ أي: بشرط التَّبقية، إجْماعًا (¬١)؛ لحديث ابن عمر، قال: «نهى النَّبيُّ ﷺ عن بيع الثِّمار قبل بُدُوِّ صلاحها، نهى البائع (¬٢) والمبتاع» متَّفقٌ عليه (¬٣)، والنَّهيُ يقتضِي الفسادَ.
(وَلَا الزَّرْعِ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ)، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لِما روى مسلمٌ عن ابن عمر: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن بيع السنبل (¬٥) حتَّى يبيضَّ ويأمَن العاهَةَ» (¬٦)، وعن أنَسٍ مرفوعًا: «أنَّه نهى عن بيع الحبِّ حتَّى يشْتَدَّ» رواه أحمد والحاكم، وقال: على شرط مسلمٍ (¬٧).
(إِلاَّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ)، فيَصِحُّ إجْماعًا (¬٨)؛ لزوال معنى النَّهي، وشرطه: أن يكون منتفَعًا به، ويُستَثْنى منه: الكُمَّثْرَى. وعنه: يجوز مع العزم على القطع.
فرعٌ: إذا اشترى نصف ثمرةٍ قبل بُدُوِّ صلاحها، أو نصف زرع (¬٩) قبل