وعنه: يَصِحُّ حالًّا، ذكرها القاضي وأبو الخَطَّاب، وأومأ إليه في رواية أبي طالبٍ: أهل المدينة يقولون: لا يحتاج إلى مدَّةٍ، وهو قياسٌ، ولكن إلى أجلٍ أحبُّ إليَّ (¬١).
وهي مع بقية النُّصوص تدلُّ على الأجل القريب، لكن إن وقع بلفظ البيع؛ صحَّ حالًّا.
قال القاضي: ويجوز التَّفرُّقُ قبل قبض (¬٢) رأس المال؛ لأنَّه بيعٌ، ويحتمل: أن (¬٣) لا يصحَّ؛ لأنَّه بَيعُ دَينٍ بدَينٍ، ذكره في «الكافي».
(أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ؛ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لفوات شرطه، وهو أن مِثلَ ذلك لا وَقْع له في الثَّمن.
وعنه: أنَّ الأجلَ شرطٌ، ولو كان يومًا، ذكرها القاضي.
وقيل: لا يصحُّ إلى شهرٍ.
(إِلاَّ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً، فَيَصِحُّ)، نَصَّ عليه في رواية الأثرم (¬٤)؛ إذ الحاجة داعيةٌ إلى ذلك.
وظاهرُه: التَّعميمُ في كلِّ ما يصحُّ السَّلَمُ فيه.
وقال أبو الخَطَّاب: فإن أسلم في لحمٍ أو خبزٍ يأخذ منه كلَّ يومٍ أرطالاً معلومةً؛ جاز، نَصَّ عليه؛ فظاهرُه اختصاصُ الجوازِ بهما، ونصره ابن المنجَّى.
فعلى ما ذكرنا: إذا قَبَض البعضَ وتعذَّر قَبْضُ الباقي؛ رجع بقسطه من الثَّمن، ولا يجعل الباقي فضلاً على المقبوض؛ لتماثُل أجزائه، فيُقسَّط الثَّمن