بيعَ دَينٍ بدَينٍ، وهذا إن باعه بما لا يُباع به نسيئةً، أو بموصوفٍ في الذِّمَّة، وإلاَّ فلا يُشتَرَط. وقيل: بلى.
(وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ)؛ أي: لغير من هو في ذِمَّته؛ لأنَّه غيرُ قادِرٍ على تسليمه، أشْبَهَ بيع الآبِق.
وعنه: يَصِحُّ منهما، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: نَصَّ عليه في مواضِعَ (¬١).
وعنه: لا يَصِحُّ منهما، اختاره الخَلاَّل، وذكره في «عيون المسائل» عن صاحبه؛ كدَين السَّلم.
وفي «المبهج» وغيره روايةٌ: يصِحُّ فيه، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢)، وهو قول ابن عبَّاسٍ (¬٣)، لكن بقدر القيمة فقط؛ لئلاَّ يربَح فيما لم يضمَن.
فرعٌ: لا تصحُّ (¬٤) هِبَةُ دَينٍ لغير غريمٍ، ونقل حربٌ صحَّتَه، وأطلق الشَّيخ تقيُّ الدِّين روايتين فيه (¬٥) وفي بيعه من غيره (¬٦).
(وَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ فِي) دَين (السَّلَمِ)، حكاه ابن المنذر إجماعَ مَنْ يحفَظ عنه من أهل العلم (¬٧)؛ لأنَّها فسْخٌ للعقد ورَفْعٌ له من أصله، وليست بَيعًا على الأصحِّ.
وحكى ابن الزَّاغونيِّ في جوازها فيه: روايتَينِ؛ بِناءً على أنَّها بَيْعٌ.
قال ابن حمدانَ: ولا تصِحُّ (¬٨) الإقالةُ فيه (¬٩) إن جُعلت بَيعًا، وإلاَّ صحَّت