شَرَط تعجيلَ الدَّين من ثمنه؛ صحَّ البيعُ ولغا الشَّرطُ، ويكون الثَّمنُ رهْنًا.
وفي «المحرَّر»: وإن باعه بإذْنٍ شَرَطَ فيه أن يُعجِّلَ له دَينَه المؤجَّل من ثمنه؛ لم يصحَّ البيعُ، وهو رهْنٌ بحاله، وقيل: يصِحُّ.
وفي كون الثمن (¬١) رهْنًا وجهان، ويلغو شرطُ التَّعجيل قولاً واحدًا.
فرعٌ: إذا اختلفا في الإذْن؛ قُبِل قَولُ المرتَهِن؛ لأِنَّه منكِرٌ، فلو اتَّفقا عليه واختلفا في الشَّرط؛ قُبِل قَولُ الرَّاهن في الأصحِّ؛ لأِنَّ الأصلَ عدمُه.
(وَنَمَاءُ الرَّهْنِ، وَكَسْبُهُ، وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ؛ مِنَ الرَّهْنِ (¬٢)؛ أي: يكون في يده كالأصل، بمعنى (¬٣): أنَّه إذا احْتِيج إلى بيعه في وفاء الدَّين بِيعَ مع الأصل؛ لأِنَّ الرَّهنَ عَقْدٌ على العين، فيدخل فيه ما ذُكر؛ كالبيع (¬٤) والهِبة، وفي الجناية عليه؛ لأِنَّها بدَلُ جزءٍ، فكانت من الرَّهن؛ كقيمته إذا أتْلفه إنسانٌ.
ولا فرْقَ في النَّماء بين المتَّصِل؛ كالسِّمَن وتعلُّم صَنْعةٍ، والمنفصل؛ كالكسب، والأجرة، والولد، والثمرة (¬٥)، والصُّوف.
(وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ)؛ لِمَا رَوَى سعيدُ بن المسيِّب، عن أبي هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يَغْلَق الرَّهن مِنْ صاحبه الذي رَهَنَه، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه» رواه الشَّافِعيُّ، والدَّارَقُطْنِيُّ وقال: إسْنادٌ حسَنٌ متَّصِلٌ (¬٦)، ولأِنَّه ملكٌ للرَّاهِن،