أرْش الجناية؛ (رَهْنًا)؛ لأِنَّه بَدَلٌ عن الرَّهْن، وعِوَضٌ عنه، فتعلَّق به ما كان متعلِّقًا بمُبدَله.
وأطلق في «البلغة» و «الفروع» الوجهين؛ كأبي الخَطَّاب.
فإن امتنع السَّيِّدُ من ذلك؛ فالمرتَهِن مخيَّرٌ بين فدائه وتسليمه.
(فَإِنِ (¬١) اخْتَارَ الْمُرْتَهِنُ فِدَاءَهُ) فبِكَم يَفديه؟ (¬٢) (فَفَدَاهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ؛ رَجَعَ بِهِ)؛ لأِنَّه أدَّى بإِذْن مالكه، فوجب أن يَستحِقَّ (¬٣) الرُّجوع به عليه كقضاء دَينه بإذنه.
(وَإِنْ فَدَاهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، بِناءً على ما لو قضى دَينه بغير إذنه.
ومحلُّ الرُّجوع: ما إذا كان يعتقده، وتركه المؤلِّف لظهوره؛ لأِنَّ المتبرِّع لا رجوعَ له، لكن لو زاد في الفداء على الواجب؛ لم يَرجِع به وجْهًا واحدًا.