القِيمَتين (¬١)؛ لأنَّ (¬٢) حقَّ المرتَهِن متعلِّق بالمالية، والواجب من المال هو أقلُّ القيمتين.
فعلى هذا: لو كان الرَّهن يساوي عشرةً، والجاني خمسةً، أو بالعكس؛ لم يكن عليه إلاَّ الخمسة؛ لأنَّه في الأُولى لم يفوِّت على المرتَهِن إلاَّ ذلك القدر، وفي الثَّانية: لم يكن حقُّ المرتَهِن متعلِّقًا إلاَّ بذلك القدر.
وفي «المغني»: إن اقتصَّ منه؛ أُخِذت قيمتُه فجُعِلتْ رهنًا.
وظاهره: أنَّه يَجِبُ على الرَّاهن جميع قيمة الجاني، قال ابن المنجَّى: وهو متَّجِهٌ؛ لأنَّه بدلٌ عن الرهن (¬٣)، فكان كلُّه رهنًا.
وفيه شَيءٌ، فإنَّه صرَّح بخلافه.
وقيل: لا يجب شَيءٌ، قال في «المحرر»: وهو أصحُّ عندي؛ لأنَّه لم يجب بالجناية (¬٤) مالٌ، ولا استُحِقَّ بحالٍ (¬٥)، وليس على الرَّاهن أن يَسعى للمرتهن (¬٦) في اكتساب مالٍ (¬٧)، وعلى الأوَّل فيما إذا كان القصاص قَتْلاً.
فإن كان جُرحًا، أو قَلْعَ سِنٍّ ونحوه؛ فالواجب بالعفو (¬٨) أقلُّ الأَمْرَينِ من أرْش الجراح (¬٩) أو قيمة الجاني، وإن عفا مطلَقًا؛ انبنى على مُوجِب العمد.
(وَكَذَلِكَ إِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ مِنْهُ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ)؛ لأِنَّه في الحكم