(وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ)؛ أيْ: لا يَبرأ المضمون عنه بنفس الضَّمان كما يبرأ المحيل، بل يثبت الحقُّ في ذمَّتهما؛ لمنعه الزَّكاة عليهما، وصحَّة هبته لهما، ولأنَّ الكفيل لو قال: التزمت (¬١) وتكفَّلت بالمطالبة دون أصل الدَّين؛ لم يصحَّ وِفاقًا (¬٢).
وفي «الانتصار»: لا ذمَّة ضامِنٍ؛ لأنَّ شيئًا واحدًا لا يشغل محلَّينِ.
ورُدَّ: بأنَّ تعلُّقه بمحلَّين على سبيل الاستيثاق؛ كتعلُّق دَين الرَّهن به وبذمَّة الرَّاهن، كذا هنا.
فعلى هذا: لربِّه (¬٣) مطالبتهما معًا، وأحدهما، ذكره الشَّيخ تقيُّ الدَّين وغيره المذهب (¬٤)، حياةً ومَوتًا؛ لقوله ﵇: «نَفْسُ المؤمن معلَّقةٌ بدَينه حتَّى يُقضَى عنه» (¬٥)، ولحديث أبي قَتادةَ: «الآن قد برد (¬٦) عليه جلده» (¬٧)، قال أحمد: يأخذ من شاء بحقِّه (¬٨).
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 5، ص 403 (SanadKitab #1262, hlm. urut 2881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.