فإنَّه يلزمه فكُّ الرَّهن، وحينئِذٍ له قيمتها.
وقيل: أو يُوكِّل ذمِّيًّا يشتريها.
ولم يتعرَّض المؤلِّف لإسلام الضَّامن، ولا شكَّ أنَّه يبرأ وحده.
(وَلَا يَصِحُّ إِلاَّ مِنْ (¬١) جَائِزِ التَّصَرُّفِ)؛ أيْ: ممَّن يصِحُّ تصرُّفه في ماله؛ لأنَّه إيجاب مالٍ بعقْدٍ، فلم يصحَّ من غير جائز التَّصرُّف؛ كالبيع (¬٢)، رجلاً كان أو امرأةً، فإن كان مريضًا مَخُوفًا فمِنْ ثُلُثه، وإلاَّ فهو كالصَّحيح، والأخرس إن فُهِمت إشارتُه، صحَّ ضمانُه.
(وَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ) غيرِ مميِّزٍ، بلا خلافٍ (¬٣).
وكذا المميِّز. وعنه: يصِحُّ، قال في «الشَّرح»: وخرَّج أصحابُنا صحَّته على الرِّوايتَين في صحَّة إقراره وتصرُّفه بإذن وليِّه.
(وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا سَفِيهٍ)؛ لعدم صحَّة تصرُّفهما.
وقيل: يصِحُّ من سفيهٍ، ويُتبَع بعد فكِّ حَجْره؛ لأنَّ إقرارَه صحيحٌ ويُتبَع به بعد فكِّ حَجْره، كذا ضمانُه.
وظاهِرُه: أنَّ المحجورَ عليه لِفَلَسٍ يصِحُّ ضمانُه، وصرَّح به المؤلِّف في الحَجْر؛ لأنَّه مِنْ أهل التَّصرُّف، ويُتبَع (¬٤) به بعده من ماله.
وعنه: لا يصِحُّ، ذكرها في «التَّبصرة»، قال في «الفروع»: فيتوجَّه عليها: عدم تصرُّفه في ذمَّته.
فرعٌ: لو قال: ضمنتُ وأنا صبيٌّ، وأنكره (¬٥) المضمونُ له؛ قُدِّم قولُه،