قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١)، وقد احتجَّ أحمدُ (¬٢) بقوله ﵇: «لا ضَرَرَ ولا إضْرارَ» (¬٣)، فيتوجَّه المنْعُ، قاله في «الفروع».
(وَلَيْسَ لَهُ)؛ أي: يَحرُم عليه (أَنْ يَفْتَحَ فِي حَائِطِ جَارِهِ، وَلَا الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ رَوْزَنَةً وَلَا طَاقًا)؛ لأِنَّه انْتِفاعٌ بملك غيره، وتصرُّفٌ فيه بما يَضُرُّه، وكذا يحرم عليه أن يغرز (¬٤) فيه وتدًا، أو يُحدِثَ حائطًا.
وكذا يُمنع من بناء سُتْرةٍ، ذَكَرَه جماعةٌ، وحمل القاضي نصَّه: (يلزم (¬٥) النَّفقة مع شريكه على السُّترة) (¬٦) على سُترةٍ قديمةٍ انْهَدَمَتْ.
واختار في «المستوعب»: وجوبَها مطلَقًا على نَصِّه.
ويباح استناده (¬٧) إليه، وإسْنادُ شَيءٍ لا يضرُّه؛ لأنَّه لا مضرَّة فيه، والتحرُّز منه يَشُقُّ.
وفي «النِّهاية»: في منعه احتمالان.
وله الجلوسُ في ظلِّه، ونظرُه في ضوء سِراجه، نقل المرُّوذي: يستأذنه أعْجَبُ إليَّ، فإن مَنَعه حاكَمَه، ونقل جعفرٌ: لا يستأذنه (¬٨).
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: العَينُ والمنفعة التي لا قِيمةَ لها عادةً؛ لا يَصِحُّ أن يَرِدَ عليها عَقْدُ بَيعٍ أوْ إجارةٍ اتِّفاقًا (¬٩).