مِثْلَيهِ صَدَقة» إسنادُه (¬١) جيِّدٌ (¬٢).
(وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ (¬٣) لَا يَفِي بِدَيْنِهِ)؛ أيْ: الحالِّ، ولا كَسْبَ له، ولا ما يُنفِق منه غَيرَه، أوْ خِيفَ تصرُّفه فيه، (فَسَأَلَ غُرَمَاؤُهُ الْحَاكِمَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ؛ لَزِمَتْهُ إِجَابَتُهُمْ)؛ لأِنَّه «﵇ حَجَرَ على معاذٍ لَمَّا سأله غُرَماؤه» (¬٤)، والأصحُّ: أنَّ طَلبَ البَعْضِ كالكُلِّ.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُحْجَر عليه من غير سؤال الغرماء، لكِنْ لو طَلَبَه المفلِس وحدَه؛ فوجهان، المذهب: لا يَلزَمه إجابتُه.
(وَيُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهُ)؛ أيْ: إظْهار الحَجْر عليه، (وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ في ذلك إعْلَامًا للنَّاس بحاله، فلا يُعامِلُه أحدٌ إلاَّ على بصيرةٍ، ولِيَثْبُت عند حاكِمٍ آخَرَ، فلا يحتاج إلى ابتداء حجْرٍ ثانٍ.
وهل للحاكم أن يَشفَع في إسقاط بعض الدَّين؟ على روايتَينِ.