فإن أفلس بعد رجوعه إلى ملكه؛ فأوْجُهٌ، ثالثها: إن عاد إليه بفسخٍ كإقالةٍ؛ فله الرُّجوعُ، لا إذا عاد بسببٍ جديدٍ؛ لأِنَّه لم يَصِلْ إليه من جهته.
فلو اشتراها، ثُمَّ باعها، ثُمَّ اشتراها؛ فقيل: البائعُ الأوَّلُ أَوْلَى؛ لِسَبْقه، وقيل: يُقْرَعُ.
(وَلَمْ تَزِدْ (¬١) زِيَادَةً مُتَّصِلَةً؛ كَالسِّمَنِ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ)، هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، وقاله في «الإرشاد» و «الموجَز»؛ لأِنَّ الرُّجوعَ فَسْخٌ بسببٍ حادِثٍ، فلم يملك به (¬٢) الرُّجوعَ في عَين المال الزَّائد زيادةً متَّصِلةً؛ كفَسْخِ النِّكاح بالإعسار، أو الرّضاع.
(وَعَنْهُ: أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ)، هذا هو (¬٣) المنصوص عن أحمدَ (¬٤)، وهو المذهَبُ؛ لعموم الخبر؛ ولأِنَّه فَسْخٌ لا تَمنَع منه الزِّيادةُ المنفصِلةُ، فكذا المتَّصِلةُ؛ كالرَّدِّ بالعيب، وفارَق الرَّدُّ هنا الرَّدَّ بالفسخ بالإعسار أو الرضاع (¬٥)؛ من حيثُ إنَّ الزَّوج يُمْكِنُه الرُّجوعُ في قيمة العَين، فيَحصُل له حقُّه تامًّا، وههنا لا يمكن البائعَ الرُّجوعُ في جميع الثَّمن؛ لمزاحَمة الغرماء، فلا يَحصُل له حقُّه تامًّا.
ونصر في «المغني» و «الشَّرح» الأوَّلَ.
(فَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ)؛ كالولد، والثَّمَرة، (وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أَوْ نِسْيَانِ صَنْعَةٍ؛ فَلَا تَمْنَعُ (¬٦) الرُّجُوعَ)، بغَير خلافٍ بين أصحابنا، قاله في «الشَّرح»،