(وَإِنْ جَنَوْا؛ فَعَلَيْهِمْ أَرْشُ جِنَايَتِهِمْ (¬١)؛ لأِنَّه لا تفريط من المالك، والإتْلافُ يستوي فيه الأهل وغيره، وكذا حكم المغصوب؛ لحصوله في يده بغير اخْتِيار المالِك.
(وَمَتَى عَقَلَ الْمَجْنُونُ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَرَشَدَا؛ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُمَا).
فأمَّا (¬٢) المجنونُ فبالاِتِّفاق (¬٣)؛ لأِنَّ الحَجْرَ عليه لجنونه، فإذا زال؛ وجب زوال الحَجْر لزوال عِلَّته.
وأمَّا الصَّبِيُّ؛ فلقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا … ﴾ [النِّسَاء: ٦].
(بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٤)، وفي «المغني» و «الشَّرح»: بغير خلافٍ في المجنون (¬٥).
وفيه وجْهٌ: أنَّه يَفْتَقِر إليه كالسَّفيه، لأِنَّه مَوضِعُ اجْتِهادٍ، فاحْتِيجَ في (¬٦) معرفة ذلك إليه.
وأمَّا في (¬٧) الصَّبِيِّ؛ فَلِأَنَّ اشْتِراطَ ذلك زيادةٌ على النَّصِّ، ولأِنَّه محجورٌ عليه بغير حُكم حاكِمٍ، فيزول بغير حُكْمه؛ كالحجر على المجنون، وفيه وَجْهٌ.
وسواءٌ رَشَّدَه الولِيُّ أوْ لَا.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: فلو نُوزِع في الرُّشْد، فَشَهِد شاهِدانِ؛ قُبِلَ؛ لأِنَّه