(فَصْلٌ)
(وَمَنْ فُكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ) لِرُشْده أو بلوغه، ودُفِع إليه مالُه، (فَعَاوَدَ السَّفَهَ؛ أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ) في قول الجماهير؛ لِمَا رَوَى عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ: «أنَّ عبدَ الله ابنَ جعفرٍ ابْتاعَ بَيعًا، فقال عَلِيٌّ: لآَتِيَنَّ عثمانَ لِيَحْجُرَ عليك، فأتى عبدُ الله بنُ جعفرٍ الزُّبَيرَ، فذكر ذلك له، فقال الزُّبَيرُ: أنا شريكُك في البيع، فأتى عليٌّ عثمانَ فذكر له القضيَّة، فقال الزُّبَيرُ: أنا شريكه في البيع، فقال عثمانُ: كيف أحْجُر على رجلٍ شريكُه الزُّبَيرُ» رواه الشَّافِعيُّ، قال أحمدُ: لم أسْمَعْ هذا إلاَّ من أبي يوسفَ القاضي (¬١)، وهذه قضيَّةٌ اشْتَهَرتْ، ولم تُنكَرْ، فكانَتْ إجْماعًا، ولأِنَّه سَفِيهٌ فيُحجَر (¬٢) عليه، كما لو بلغ سَفِيهًا؛ نَظَرًا إلى دَوَرانِ الحُكمْ مع العِلَّة.
والحاجِرُ هنا: الحاكِمُ؛ نقله الجماعةُ (¬٣)، وهو وليُّه. وقيل: أو أبوه.