وفي «الإيضاح»: إذا قدَّره حاكِمٌ.
وقيَّده (¬١) في «الرِّعاية» و «الوجيز»: إن شغله ذلك عن كسبِ ما يقوم بكِفايته، قال ابنُ رَزِينٍ: يأكلُ فقيرٌ، ومن يَمنَعه من معاشه بمعروفٍ.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَحِلُّ له تناوُل شيءٍ مع غناه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النِّسَاء: ٦].
وعنه: بلى، اختاره ابنُ عَقيلٍ؛ كالعمل في الزَّكاة، وحمل الآية على الاستحباب.
وعنه: لا يجوز للوصيِّ أن يأكُلَ شيئًا من مال اليتيم مطلَقًا.
(وَهَلْ يَلْزَمُهُ عِوَضُهُ (¬٢) إِذَا أَيْسَرَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»:
الأصحُّ: أنَّه لا يَلْزَمُه؛ لأِنَّ ذلك جُعِلَ عِوَضًا له عن عَمَلِه، فلم يَلْزَمْه عِوَضُه؛ كالأجير والمضارب، ولأِنَّه تعالى (¬٣) أَمَرَ بالأكل، ولم يَذكُرْ عِوَضًا.
والثانية: بلى، وقاله مجاهِدٌ، وعطاءٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ؛ لأِنَّه استباحةٌ بالحاجة من مال غيره، فلَزِمه عِوَضُه؛ كالمضْطَرِّ إلى طعامِ غيرِه.
وجوابُه: بأنَّ العِوَض وجب عليه في ذمَّته، بخلافه هنا.
وهذا الخلافُ في غير الأب، قاله في «المغني» و «الشَّرح».
وإذا قُلْنا بِرَدِّ (¬٤) البدل؛ فيتوجَّه يرده (¬٥) إلى الحاكِمِ؛ لأِنَّه لا يُبرِّئُ (¬٦) نفسَه بنفسه.