ولقائل أن يقول: هذا تمسُّك بدليل الخِطاب، والمنطوق مقدَّم عليه.
وعنه: لا نقضَ، حكاها ابن الزَّاغوني، ولم يذكرْها القاضِي وعامَّة أصحابِه في النَّواقِض؛ لعدم فائدتها؛ لوجوب الغسل عليه إذا عاد إلى الإسلام، فيدخل فيه الوضوء، وصرَّح به جماعةٌ.
وردَّه الشَّيخ تقي الدِّين: بأنَّ فائدته تظهر إذا عاد إلى الإسلام، فإنَّا نوجِبُهما عليه، فإن نواهما بغسله؛ أجزأه على المشهور، ولو لم ينتقِض لم يجب إلَّا الغُسلُ فقط (¬١).
ويمكِن أن يكون مراد القاضي: ما أوجب غُسلًا أوجب وضوءًا، فهو ملازم له.
وظاهِرُه: أنَّه لا نقض (¬٢) بغيرها من غِيبةٍ ونَميمةٍ وقَهْقهةٍ، ونقله الجماعة (¬٣).
نعم، يستحبُّ من الكلام المحرَّم، وفي استحبابه من (¬٤) القهقهة وجهان.
(وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ)، اليقين: ما أذعَنتِ النَّفس للتَّصديق به، وقطعَت به، وقطعت بأنَّ قطعَها صحيح (¬٥)، (وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ)، الشَّكُّ: خلافُ اليقينِ، (أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ؛ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ)؛ لِما رَوى عبد الله بن زَيد قال: شُكِي إلى النَّبيِّ ﷺ الرَّجلُ يخيَّل إليه أنه يجد الشَّيء في الصَّلاة، فقال: «لا ينصرف حتَّى يَسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا» متَّفَق عليه (¬٦)، ولمسلم