ويُحْكَم بِبَيِّنةٍ (¬١) إنْ حُكِم على غائِبٍ.
(فَإِنْ رَدَّهُ، فَصَدَّقَ الْمَوَكِّلُ الْبَائِعَ فِي الرِّضَا بِالْعَيْب؛ فَهَلْ يَصِحُّ الرَّدُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «الشرح» (¬٢) و «الفروع»:
أشْهَرُهما: لا يَصِحُّ الرَّدُّ، وهو باقٍ للمُوَكِّل؛ لأِنَّ رِضَا الموكِّل بالعَيب عَزْلٌ للوكيل عن الرَّدِّ، ومَنْعٌ له، بدليلِ: أنَّ الوكيل لو عَلِمَه؛ لم يكن له الرَّدُّ، فعلى هذا: للموكِّل اسْتِرْجاعُه، وللبائع رَدُّه عليه.
والثَّاني: يصح (¬٣)، بِناءً على أنَّ الوكيلَ لا يَنْعزِلُ قَبْلَ العلم بعَزْله، فيكونُ الرَّدُّ صادَفَ وِلايةً، فعلى هذا: يُجَدِّدُ الموكِّلُ العَقْدَ.
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ، فَاشْتَرَاهُ وَوَجَدَهُ مَعِيبًا؛ فَهَلْ لَهُ (¬٤) رَدُّهُ قَبْلَ إِعْلَامِ الْمُوَكِّلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «الفروع»:
أحَدُهما: له ذلك؛ لأِنَّ الأمْرَ يَقْتَضِي السَّلامةَ، أشْبَهَ ما لو وكَّله في شِراءِ مَوْصوفٍ.
والثَّاني، وهو الأشهر: لَا؛ لأِنَّ الموَكِّلَ قَطَعَ نَظَرَه بالتَّعيين، فربما (¬٥) رَضِيَه بجميع صفاته.
وعلى الأوَّلِ: حُكْمُه حُكْمُ غَيرِ المعيَّن.
وإنْ عَلِمَ عَيْبَه قَبْلَ شِرائه؛ فهل له شِراؤه؟ فيه وجْهانِ مَبْنِيَّانِ على ردِّه إذا عَلِمَ عَيْبَه بَعْدَ شرائه، والمقدَّمُ: له شِراؤه.
(فَإِنْ قَالَ: اشْتَر لِي بِعَيْنِ هَذَا الثَّمَنِ، فَاشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ؛ لَمْ يَلْزَمِ